السيد علي الطباطبائي

371

رياض المسائل

بقيمته وأيّاً ما كان ثبت الضمان عليه . والفرق بينه وبين العقل بالمعنى المتعارف استلزام ضمان تمام الدية ولو زادت عن قيمة العبد ، بخلاف الضمان فإنّ متعلّقه ليس إلاّ دفع العبد مع الزيادة أو فكّه بالقيمة من غير زيادة . وكيف كان لا فرق على المختار بين كون العبد ( قنّاً ) أي رقّاً محضاً ( أو مدبّراً ) أو مكاتباً ( أو أُمّ ولد على الأظهر ) الأشهر . خلافاً للشيخ في أحد قوليه والقاضي فيعقلها مولاها ، للخبر المتقدّم ، مع تمام التحقيق في المسألة في آخر النظر الأوّل من الأنظار الأربعة من كتاب الديات ، من أراده فليراجعه ثمّة . ( الثالثة : لا يعقل العاقلة ) للإنسان جناية ( بهيمة ) له على إنسان وإن كان جنايتها مضمونة عليه على تقدير تفريطه في حفظها ( و ) كذا ( لا ) تعقل ( إتلاف ) ذلك الإنسان ( مال ) أحد ، بل هو مضمون عليه ( ويختصّ ضمانها ) أي العاقلة ( بالجناية ) ممّن تعقل عنه ( على الآدميّ فحسب ) بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، للأصل ، مع اختصاص ما دلّ على ضمان العاقلة من الفتوى والرواية بجناية الآدميّ على مثله خطأً لا مطلقاً . * * * وحيث انتهى الكلام في الكتاب بعون الله الملك الوهّاب إلى هنا قال الماتن رحمه الله تعالى : ( فهذا ما أوردناه وقصدنا حصره ) وضبطه ( مختصرين مطوّله ) مجرّدين محصّله ( ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممّن شكر ) بلطفه وكرمه و ( علمه وغفر ) بفضله وسعة رحمته ( زلله ) . ويقول أقلّ الخليقة بل لا شئ في الحقيقة : أحمد الله سبحانه على توفيقه وتسهيله لتأليف هذا التعليق ، وأسأله بجوده وكرمه أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، موجباً لثوابه الجسيم ، وأن يعفو لعبده ما قصر فيه من اجتهاد